سرعة القذف (وتُسمّى أيضًا القذف المبكر) تعني حدوث القذف أسرع مما تريد أنت أو زوجتك أثناء العلاقة الزوجية. وهي من أكثر المخاوف الجنسية شيوعًا بين الرجال، ومن أقلها حديثًا عنها. والخبر الجيد أنها مفهومة جيدًا، وأن معظم الرجال الذين يطلبون المساعدة يجدون ما يناسبهم.
متى تُعدّ سرعة القذف مشكلة؟
يحدث لكل رجل تقريبًا أن ينتهي أسرع مما أراد بين حين وآخر، خصوصًا في بداية الزواج، أو بعد انقطاع طويل، أو عند التعب أو القلق. ومثل هذه المرات العابرة أمر طبيعي ولا يدعو إلى القلق.
ويبدأ الأطباء بالحديث عن سرعة القذف عندما يتكرر ذلك في أغلب المرات، ويشعر الرجل أنه لا يستطيع تأخيره، ويسبب له أو لزوجته ضيقًا. وتستعمل الجمعيات الطبية مقاييس زمنية مختلفة: فالجمعية الدولية للطب الجنسي تصف قذفًا يحدث دائمًا أو في أغلب الأحيان خلال دقيقة تقريبًا من الإيلاج، بينما تذكر مؤسسة رعاية المسالك البولية الأمريكية أنه يحدث «عادةً خلال أقل من دقيقتين إلى ثلاث دقائق». لكن عدد مرات حدوثه ومدى إزعاجه لك أهم من الوقت نفسه.
وفي الولايات المتحدة، يعاني نحو رجل من كل 3 رجال بين 18 و59 عامًا من مشكلات فيه، بحسب مؤسسة رعاية المسالك البولية.
دائمة أم مكتسبة؟
يسأل الأطباء غالبًا متى بدأت المشكلة، لأن الجواب يشير إلى أسباب مختلفة.
- سرعة القذف الدائمة موجودة منذ أولى التجارب الجنسية للرجل.
- سرعة القذف المكتسبة تبدأ لاحقًا، بعد مدة لم تكن فيها مشكلة.
لماذا تحدث؟
السبب الدقيق غير معروف، وكثيرًا ما تجتمع عدة عوامل عند الرجل الواحد.
العوامل النفسية وعوامل العلاقة هي الأكثر شيوعًا:
- القلق من الأداء في العلاقة الزوجية، وهو قلق يغذّي نفسه: فالخوف من الانتهاء السريع يزيد احتمال حدوثه؛
- التوتر أو الاكتئاب أو ضعف الثقة بالنفس؛
- المشكلات أو التوتر في العلاقة بين الزوجين؛
- عادات مكتسبة في وقت مبكر، مثل الاستعجال.
وقد تكون هناك عوامل جسدية أيضًا:
- صعوبة حدوث الانتصاب أو استمراره، ما قد يدفع الرجل إلى الاستعجال؛
- فرط نشاط الغدة الدرقية أو قصورها؛
- التهاب البروستاتا أو مجرى البول أو العدوى فيهما؛
- مستوى السيروتونين، وهو مادة كيميائية ناقلة في الدماغ تؤثر في سرعة حدوث القذف.
ما الذي يساعد؟
يُوجَّه العلاج إلى السبب، ويمكن الجمع بين أكثر من طريقة.
الحديث عن الأمر
يساعد التعبير عن مخاوفك لزوجتك كثيرًا، وتنصح هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS) بإشراك الزوجة قدر الإمكان. فالقلق يخفّ حين لا يعود سرًّا. ويقدّم دليلنا عن الحديث مع زوجتك عن الانتهاء السريع أفكارًا عملية لبدء هذا الحديث.
تمارين يمكنك التدرّب عليها
- طريقة التوقف والبدء: يتوقف التحفيز قبيل لحظة القذف، ثم يُستأنف بعد أن تزول الرغبة الملحّة.
- طريقة الضغط: تشبهها، لكن عند التوقف يُضغط على رأس العضو الذكري بثبات مدة 10 إلى 20 ثانية، ثم تنتظر نحو 30 ثانية قبل أن تبدأ من جديد.
تحتاج الطريقتان إلى تدريب منتظم، ويُفضَّل أن يكون مع الزوجة، ولا تنجحان مع الجميع. كما يساعد الواقي الذكري السميك بعض الرجال لأنه يقلل الإحساس.
بخاخات وكريمات التأخير
تقلل البخاخات والكريمات التي تحتوي على مادة تخدير موضعي، مثل الليدوكائين أو البريلوكائين، حساسية رأس العضو الذكري. ويحتاج استعمالها إلى عناية، ويشرح دليلنا عن بخاخات وكريمات التأخير طريقة عملها وما يجب الانتباه إليه.
العلاج عند الطبيب
يمكن للطبيب أن يصف أدوية تؤخر القذف، مثل بعض مضادات الاكتئاب (من فئة SSRI) تؤخذ يوميًا أو قبل العلاقة الزوجية ببضع ساعات. وإذا كان الرجل يعاني أيضًا من صعوبة حدوث الانتصاب أو استمراره، فعادةً ما يعالجها الأطباء أولًا، لأن سرعة القذف قد تزول بعد علاجها.
الإرشاد النفسي
يساعد الإرشاد النفسي الجنسي أو العلاج الجنسي على التعامل مع القلق ومشكلات العلاقة، ويعلّم طرقًا للتخلص من هذه العادة. ويمكن أن تشارك الزوجة، وكثيرًا ما يجد الزوجان العمل على الأمر معًا أسهل.
متى تراجع الطبيب؟
راجع الطبيب إذا كان الانتهاء السريع:
- يحدث في أغلب المرات، أو مستمرًا منذ أسابيع أو أشهر؛
- يقلقك، أو يسبب لك توترًا، أو يؤثر في علاقتك بزوجتك؛
- قد بدأ فجأة بعد سنوات دون مشكلة؛
- مصحوبًا بصعوبة في حدوث الانتصاب أو استمراره، أو بألم، أو بحرقة عند التبول.
يتحدث الطبيب معك عادةً عمّا يحدث، وقد يفحصك. ولا حاجة إلى تحاليل إلا إذا وجد شيئًا أثناء الفحص. لست وحدك في هذا، وهذا حديث اعتاد الأطباء عليه.
المصادر
- NHS. Ejaculation problems
- Urology Care Foundation. Premature ejaculation
- International Society for Sexual Medicine (ISSM). What is premature ejaculation?